تاهيتي فيلم وثائقي قصير 17 د للمخرجة الجزائرية

تاهيتي فيلم وثائقي قصير ينبش في ملف المهاجرين الافريقيين بالجزائر

عرض بقاعة ابن زيدون فيلم قصير موسوم بـــ تاهيتي للمخرجة الجزائرية لطيفة سعيد التي تشارك لأول مرة ضمن المسابقة الرسمية لمسابقة الفيلم القصير من انتاج المركز الثقافي الفرنسي بالجزائر، تتبع لطيفة بكاميرتها حياة مهاجر افريقي ينحدر من الكاميرون يدعى تاهيتي يعمل كحارس لمبنى ”الريو بيتا” أعالي تيليملي، لم تركز المخرجة لطيفة على الفن المعماري لهذا المبنى التحفة بل وصفته بشكل شاقولي بتوظيف حياة هايتي كما يوضح مشهد عملية الصعود والنزول في المصعد كيف يتعامل المجتمع الجزائري مع المهاجر الأفريقي ربما نقترب اكثر الى الواقع في مشهد الحلاق ، بكل ثقة تجد لحظة صادقة يجسدها حلاق جزائري يقص شعرتاهيتي بكل اريحية  كان ذلك يدعو الى الاطمئنان لكن عند زيارة الأماكن التي يعيش بها تاهيتي نكتشف الوجه الاخر من معاناة المهاجرين الأفريقيين ما يجبرنا على التساؤل مرة اخرى حول دور المجتمع والسلطة في تحقيق العدالة الإنسانية في يخص المهاجريين الفارين من جحيم الفقر والحرب كثير من الأسئلة نطرحها على المخرجة لطيفة سعيد التي كان لها لقاء مع فريق موقع مهرجان الجزائر الدولي للسينما الملتزمة.

ما هو دافعك لاختيار موضوع الهجرة والمهاجرين الأفريقيين بالجزائر؟

توجد علاقة بين الموضوع وبيني شخصيا بحكم ان ولدت بفرنسا من والدين جزائريين اخترت هذا الموضوع كي أرى الجانب من زاوية أخرى كيف يتعامل الجزائريون مع موضوع الهجرة ربما يجب ان نعترف ان الجزائر ولحد الساعة لم تجد سياسة واضحة لاستضافتالمهاجرين. هذا هو الامر الذي دفعني لمحاولة معرفة علاقة الجزائري والمهاجر الافريقي وعلاقة الجزائريين ببعضهم أيضا.

ماهي الصعوبات التي واجهتك اثناء تصوير هذا الوثائقي بحكم حساسية الموضوع؟

لن أستطيع ان أقول ان واجهت صعوبات في التصوير لكن الموضوع بحد ذاته غير قابل للنقاش الكثير من الأشخاص قالو لي إنك لن تستطيعين عمل شيء لكن في حقيقة الامر تستطيع فعل الكثير وبالفعل بطريقة ذكية حاولت طرح بعض الأسئلة التي اختبئ الكثير عن طرحها وهو موضوع الهجرة الذي يعتبر موضوع حساس عند الكثيرين من الناس وحتى بالنسبة لممارسي السينما في الجزائر أيضا، اعتقد ان الوقت حان للحديث عن كل المواضيع.

كيف كان تعاملك مع تاهيتي هذا الشاب المهاجر من بلده الكاميرون نحو الجزائر، كيف لمست احاسيسه وعواطفه اثناء التصوير؟

في الحقيقة تطلبت عملية التصوير ثلاث أيام من الزمن هذه الفكرة لم تكن مكتوبة على الورق كل شيء تكون اثناء التصوير الشاب تاهيتي كان متحمسا للفكرة وفي نفس الوقت كان متخوف لكنه في الأخير انتصر على خوفه واختار الكلام على الصمت.