المخرج النرويجي ماتس غرورد:

في “وردي”ترجمت حلم الفلسطينيين بحقهم في العودة

بعد نهاية عرض فيلم “وردي”/ “البرج” في السهرة الأولى من الطبعة العاشرة للمهرجان،  التقينا بالمخرج النرويجي ماتس جرورد في حوار:

 

أولا نرحب بك في الجزائر الوطن الثاني للفلسطينيين اعتقد أنها المرة الأولى التي تزور فيها الجزائر كضيف ومشارك في الطبعة ال 10 من المهرجان الجزائر الدولي للفيلم الملتزم؟

حاولت زيارة الجزائر سنة 2001 وبقيت أحلم بزيارتها … لقد شاهدت أفلام سينمائية تحكي عن كفاح الجزائريين من أجل استعادت الحرية واسترجاع الأرض ومن بينها الفيلم الذي يتحدث عن معركة الجزائر التي وقعت بالقصبة. اعتقد أن زيارة الجزائر شيء مهم بالنسبة لي وسبب الثاني  العلاقة المتينة بين هذا البلد والشعب الفلسطيني وقد لمست ذلك أيضا أثناء تواجدي بمخيم برج البراجنة الفلسطينيون يحبون الجزائر وشعبها، ما عزز تمسكي بحلو التواجد بينكم اليوم.

 

عندما نشاهد الفيلم نكاد نجزم أن مخرجه فلسطيني لنكتشف أن وراء القصة كلها شاب من النرويج جمل كل تلك المشاعر و المشاهد السينمائية، ما السر في الارتباط بفلسطين؟

قضيت سنة كاملة في مخيم اللاجئين برج البراجنة الواقعة على حدود مدينة بيروت، وقد سمحت إقامتي هناك بالتقرب من السكان و التعرف على معاناتهم اليومية، تلك التجربة أظهرت لي أولا كم هم طيبون ومتسامحون ومحبون للحياة رغم قسوة العيش في مخيم بعيد  عن أرضهم. أذكر أنني سألت أحد أصدقائي هناك عن سر السعادة التي يمتلكونها و كم الامل الذي يغذيهم لاستعادة أرضهم يوما ما، اتذكر جيدا رده حيما قال لي:  “لا يمكننا الجلوس والبكاء مدى الحياة”، فهمت من إجابته أنهم مبدعون في صناعة الحياة رغم كل الظروف التي تبعث إلى اليأس.. هكذا تشكلت فكرة الفيلم من الأساس.

 

لماذا استعملت نوع الأفلام الحركية الانيميشن من أجل التعبير عن فنون الحياة عند شخوصك الواقعية؟

 

اعتقد أن الأفلام التحريكية أو الأنيميشن تعطيك القدرة على صناعة مشاهد بطرق مختلفة و تضع أمام خيارات و قدرة على تحريك عاطفة المتلقي.

فيلم الأنيميشن يفتح لك بوابة الخيال على مصراعيه و يصبح الحلم ممكنا.. واغلب قصص سكان برج البراجنة هي عبارة عن أحلام وأمال لاستعادة الأرض لهذا ساعدني كثيرا هذا رغم أن الفيلم استغرق مني ثمانية سنوات من الجهد و التركيز.

 

بحكم أن الفيلم موجه إلى الأطفال بشكل خاص وبحكم أن بطلة الفيلم هي الطفلة “وردى” كيف ترى الحل بالنسبة للقضية خاصة وان الأمر يتعقد بمرور الوقت .

بالنسبة لي هي مسألة وقت فقط، ربما يتطلب الأمر جيل أو جيلين أو ثلاثة أجيال لا نعلم

كل فلسطيني هو فلسطيني في يوم ما سيستعيدون أرضهم ويعيشون فيها.