المخرج الكندي فرانسوا بوفيي عقب عرض “لابولديك”: الفيلم هوتكريم لأشهر مغنية في كيبك

قال المخرج الكندي فرانسوا بوفيي إن فيلمه الطويل “لابولوديك” الذي عرض ضمن منافسة الأفلام الروائية الطويلة في إطار المهرجان الدولي للسينما يعد تكريما خاصا لمؤلفة ومغنية كندية من مقاطعة الكيبك تسمى ماري روزا آنا ترفرز، الملقبة بـ “لابلوديك”.

أول مرة تزور الجزائر من بوابة المهرجان الدولي للسينما (أيام الفيلم الملتزم)، ما رأيك في هذه التظاهرة وكيف وجدت الجزائر؟

صحيح، هذه هي المرة الأولى التي تطأ قدمي أرض الجزائر، وقدمت منذ يومين فقط، شاهدت بعض الأفلام ووجدتها رائعة جدا، المحافظة أحسنت الانتقاء، أضف إلى ذلك الترحاب الكبير والمميز الذي لقيته هنا بالجزائر، كنت أتمنى أن أزور الجزائر منذ مدة، حتى أزور القصبة العتيقة ومشاهدة أزقتها الضيقة وبيوتها القديمة العتيقة، لأنني اكتشفتها من خلال الفيلم الشهير “معركة الجزائر” (أخرجه الإيطالي جيلو بونتيكورفو)، كما أود زيارة مدية تيبازا ورؤية معالمها الأثرية التاريخية ومختلف الفضاءات التي تحدث عنها ألبير كامي.

قدمت للجمهور الجزائري فيلمك الطويل “la bolduc” ..ماذا تحكي فيه؟

الفيلم تدور قصته حول مغنية تعد أول مؤلفة أغان بكندا وتحديد بمقاطعة كيبك، وتجري أحداثه في فترة العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، حيث المعاناة على أكثر من صعيد، لذلك فهذه الشخصية “لابولديك” واسمها الحقيقي ماري روزا أنا ترفرز، كانت قد شاركت رغم الوضع السائد وقتها بسيطرة المحافظين المتشددين التابعين للكنيسة على المجتمع، فتحدتهم في تأجيج وشحذ همة المرأة الكيبكية (مقاطعة في كندا) للدفاع عن حقوقها، ولم يكن ذلك سهلا أبدا بالنسبة لها بسبب تشدد المحافظين الذين كانوا يراقبون المستشفيات والكنائس والمدارس.

ما سر الاهتمام بهذه الشخصية الأسطورية في تاريخ الأغنية بمنطقة الكبيبك؟

أولا لأنها امرأة بالغة الأهمية. لأغانيها الشعبية الفلكلورية، الجميع يعرف بولديك لكن لا أحد يعرف حقيقة شخصيتها.    ما شد انتباهي، أن تلك الأغاني حاضرة في كل المناسبات السعيدة في أيامنا، في احتفالاتنا كخلفية موسيقية جميلة لكن لا احد ينتبه لما تقوله في نصوصها. يمكنني القول أن هذه السيدة، التي كانت تغني يومياتها بشكل جميل و تترجم ما يحدث لها عبر اغاني بسيطة تشبه الى حد كبير ما يقوم به المدونون اليوم، لقد سبقت زمانها. أردت أيضا أن أظهر النزاع الطبقي الذي برزت فيه تلك المغنية، ذات الأصول البسيطة، وكيف تحدت طبقة برجوازية رفضت الاعتراف بخصوصيتها الفنية.

 

هل الجيل الحالي في كندا يعرف هذه الفنانة؟

للأسف، لا، وكما قلت سابقا، الجميع يسمع أغانيها المنتشرة في كل مكان، ولكن يجهلون حقيقتها وتاريخها في الغناء والنضال على حدا السواء، لنقدم جانبا مضيئا من حياتها ومسيرتها. فكما يعلم الكل شباب اليوم سرقتهم التكنولوجيا، وبالتالي من خلال هذا الفيلم أردت تكريم هذه الفنانة بطريقتي الخاصة حتى يتعرف عليها الناس وبالخصوص في كندا،..فأردت أن انفض الغبار عنها وأهدي لها هذا العمل.