المخرجة الفرنسية فاليري مالك: “تيلو كوتو” تعني صوت الشمس في السنغال”

في هذا الحوار تقول  المخرجة الفرنسية فاليري مالك إن “تيلو كوتو” تعني صوت الشمس في اللهجة المحلية لسكان السنغال، وهي التي ترمز للأمل، وللغد الأفضل، نظرا للصعوبات التي يواجهونها في حياتهم، وطموحهم بوصول جنة الأحلام “أوروبا”.

كيف جاءت فكرة الفيلم الوثائقي “تيلو كوتو”؟

جاءت فكرة الفيلم الوثائقي بعد مشاركتي في مهرجان قابس بتونس، حيث نقلت بعدها شهادات المهاجرين من بلدانهم المختلفة كالسنغال وانتقالهم إلى ليبيا بعدها جنوب تونس، فهناك من قدم لأكثر من مرة للحصول على التأشيرة لكن بدون فائدة، لهذا الكثير منهم يبحثون عن طرق أخرى لدخول أوروبا الذي يتصورها جل الشباب أنها جنة الأحلام.

ما هي الصعوبات التي تلقيتها أثناء تصويرك لهذا الفيلم؟

تتجلى صعوبات الفيلم في الاتصال والتواصل مع المهاجرين الأفارقة في المركز الحمدي في تونس الذي يضم 300 شخص من نساء ورجال، ولكن نظرا للكم الهائل الذي يضمه المركز، اضطروا إلى تقسيمه إلى جزأين، فأول خطوة قمنا بها هي الإنصات للأخر، لمشاكلهم وصعوباتهم، فلكل شخص له حكاية، يبحث منها عن الهوية الخاصة به.

هل مازلت على اتصال مع الشاب الفنان ياكوبا بطل فليمك الوثائقي؟

أجل ما زلت على تواصل مع الشاب ياكوبا، الفنان الذي يمارس الفن التشكيلي منذ صغره، ويرسم لوحات معبرة عن الكثير من الأشياء، ليقدم من الألوان حكايات، وهو حاليا في بلده يساعد تغيير رؤى الكثيرين الطامحين نحو الهجرة إلى أوروبا، عن طريق رسوماته، وقد لقيا المساعدة من طرفنا للحصول على تأشيرة خاصة بالموهوبين، وسيتدرب ويقدم أعماله في أوروبا.

الفيلم الوثائقي “تيلو كوتو” جاء تحت عنوان أخر “صوت الشمس” لماذا؟

صوت الشمس في الحقيقة تعني “تيلو كوتو” وهي بلهجتهم المحلية، حيث تم اقتراح الاسم من قبل سكان المنطقة فرحبت بالفكرة، ما دام الموضوع يتحدث عن معاناتهم وأمالهم بغد أفضل.

فاليري مالك أصولك جزائرية حدثينا عنها؟

أجل أصولي جزائرية ولدت بفرنسا من أب جزائري وأم فرنسية، زرت الجزائر قبل هذه المرة في إطار البحث عن هويتي وبضبط مدينة وهران، وأزورها للمرة الثانية في إطار تقديم الفيلم الوثائقي “تيلو كوتو”، لم تسمح لي الفرصة في التدريس في المغرب الكبير، لكن قمت كنت أستاذة السينما في الأردن لعدة سنوات، وأقيم حاليا في البرتغال البلد التي أتعلم فيه اللغة العربية، وأسعى لتقديم منه سلسلة من الأفلام تعنى بالفن والفنانين.