المخرجة أمينة عبدولاي ماماني: “الجزء الجزائري مهم في فيلمي”

قدمت المخرجة النيجرية أمينة عبدولاي، بقاعة ابن زيدون في خامس سهرة من عمر الطبعة العاشرة للمهرجان الدولي للسينما في الجزائر العاصمة، فيلمها الوثائقي “على خطى ماماني عبدولاي”، الذي يشيد بوالدها عبدولاي ماماني، إذ كان والدها في منفاه السياسي، حيث أمضى 14 عامًا في الجزائر. كان يشتغل صحفياً وأستاذا في مدرسة الصحافة بالجزائر العاصمة، و كان أيضاً كاتباً وشاعراً ملتزماً بحرية الشعوب واستقلال بلده النيجر.

لماذا يشيد هذا الفيلم الوثائقي بوالدك؟

هذا الفيلم الوثائقي هو في المقام الأول سعي لأني لم أكن أعرف والدي جيدًا. كنت في العاشرة عندما توفي. أتذكر في عام 1993، وفي ليلة من شهر جوان، ذهب في رحلة إلى نيامي عاصمة النيجر. فنحن نعيش تسعمائة كيلومتر منها، تمت دعوته للحصول على جائزة في الأدب. قبل أن يغادر وعدنا جميعًا أنا وإخوتي أن يجلب لنا جميعا دمى. انتظرت فترة طويلة لعودته والدمية الموعودة. في وقت لاحق أبلغتنا والدتنا بحادث سيره. كلما كبرت، شعرت بغياب هذا الأب الذي اكتشفته قليلًا من خلال الأشخاص الذين قابلتهم. لقد منحتني حقًا فكرة البحث عن آثاره وتاريخه.

هل واجهتك صعوبات في جمع معلومات عنه في الجزائر ؟

كان صعبا للغاية. لم تتح لي الفرصة للمجيء إلى الجزائر عندما كنت أحضر الفيلم. حيث بقي والدي في الجزائر من عام 1961 إلى عام 1974. وقد عاش هناك لمدة 14 عامًا. أنهيت الفيلم عام 2018، حيث بدأته قبل عشر سنوات، بين الكتابة والبحث والاتصالات.

اتصلت عدة مرات بالإذاعة الجزائرية حيث عمل والدي، وكذلك مدرسة الصحافة في الجزائر العاصمة حيث كان أستاذا، ولم أتلق أي إجابة. قيل لي دائمًا أن الأشخاص الذين عرفوه إما ماتوا، أو غائبون أو ليس لديهم اتصالاتهم. كان لدي فقط إجابات سلبية. لقد شعرت بالإحباط لأنني لم أتمكن من القيام بهذا الفيلم الوثائقي دون مخاطبة هذا الجزء الكبير من حياته في الجزائر. رحبت به الجزائر كمنفي سياسي. كان من المستحيل عدم ذكر هذه الحلقة. الجزء الجزائري مهم جدا في فيلمي.

ماذا عن إرثه اليوم في النيجر؟

أبي معروف بكتابه “السراونية”، لكنه معروف أكثر من خلال كفاحه. تم تسجيل الرواية في المناهج الدراسية (الابتدائية، المتوسطة والثانوية). وقام طالب من غينيا كوناكري بعمل عنه تمامًا كما فعلت طالبة في فرنسا أيضًا حيث قدمت أطروحة عن روايته. كفاح والدي من أجل استقلال النيجر وأفريقيا بشكل عام معروف حقًا. من جهة أخرى هناك صفحات في تاريخ بلدي غير معروفة أيضًا. عندما كنت أنجز هذا الفيلم، علمت أن النيجر قاتل أيضًا ضد الاستعمار الفرنسي. هذا، نحن لم نكن نقوله دائما.