“أرجل حافية في الفجر” .. عودة لسيرة فيليكس لوكلار

واصل مهرجان الجزائر الدولي للسينما عروضه السينمائية في تاسع سهرة من عمره هذه السنة، حيث برمج الفيلم الكندي  “أرجل حافية  في الفجر”  لمخرجه الكندي فرانسيس لوكلار، ضمن قائمة الأفلام خارج المنافسة الرسمية.

الفيلم من اقتباس حر، عن رواية السيرة الذاتية لوالد المخرج فرانسيس لوكلار الكاتب والمغني الكندي، فيليكس لوكلار.

يعبر فيلم “أرجل حافية في الفجر” نتاج أربع سنوات من العمل، حسب تصريحات سابقة لمخرج العمل، فرانسيس لوكلار، حيث يعود بالمشاهد إلى عشرينيات القرن الماضي، ويقدم بنظرة شاعرية كبيرة، الأناقة الهادئة  وحياة الريف الجميلة والحياة الأسرية الحلوة في أرياف كندا، مع الصداقة الحقيقية، هذه الأخيرة التي بنيت عليه أحداث الفيلم من خلال الطفل “فيليكس” ذو الـ 12 سنة الذي  تنفجر موهبته في الفنون والخط، مع أفضل صديق له “فيدور” الذي يساعد والده في التجارة.

وعكس “فيليكس” الذي  يعيش حياة هادئة ومريحة في المنزل الأسري، “فيدور” يعيش حياة شقاء وبؤس وسط عائلة فقيرة ولا يزاول الدراسة، لكن يعرف جيدا التناغم مع الطبيعة التي تحيط به،  وهي الصداقة التي يرسمها الفيلم بريشة انطباعية ساحرة سواء من الجانب القاسي من حياة الصبي الفقير أو الهادئ في عائلة وحياة فيلكس.

يجد “فيليكس” نفسه فجأة مجبرا على ترك كل هذه الطبيعة الساحرة، وحياة الريف الجميلة بمنازلها الهادئة، ودفئ العائلة من أجل الانتقال إلى العاصمة الكندية “أوتاوا” لمواصلة دراسته في الثانوية، لتنقلب حياته الهادئة رأسا على عقب،  حيث لم يكن ترك العائلة  العائق الأكبر، بل عدم إيجاده الطريقة الأمثل لإخبار فيدور، عن قرب مغادرته القرية الصغيرة في الريف الكندي، وانتقاله إلى العاصمة أوتاوا .

ورغم الإعجاب الكبير الذي حضر به الفيلم المستوحي من السيرة الذاتية الروائية للمغني الكندي فيليكس لوكلار، وأخرجه ابنه فرانسيس ولعب الدور الرئيسي فيه حفيده ليو، عن  طفولة فيليكس  في فترة ما بين الحربين العالميتين، إلا هذا العالم حسب تعليقات  الصحفي والناقد الكندي مارك أندي لويسيي  يبدو مثاليًا، منظما أكثر من اللازم، وسلسا وجميلا لدرجة لا يمكن أن يكون فيه حقيقيا.