البشرية في خطر، هو خبر نسمعه باستمرار ونمر عليه مرور الكرام، فعقلنا البشري يتحاشى الخوض في المسائل التي تتخطاه، حين يغض الطرف أو يأجل كل ما يعتبره تهديدا غير قريب، لكن “غدا”، الفيلم الوثائقي الفرنسي، يتناول القضية بكثير من الجد، وبعيدا عن التهويل المألوف في الطرح، يستعرض حزمة حلول وأمثلة بشتى بقاع الأرض، أبطالها شخصيات خارقة في عطائها، وبقدرات بشرية عادية، صنعوا بلوازمهم التقليدية البسيطة، بصيص أمل، ربما سينقذ الأرض من الكوارث التي ستنجم جراء التمادي في استنزاف الخيرات، وهيمنة جشع الآلة الاقتصادية المدمرة عبر العالم.


أكد المخرج الفرنسي سيريل ديون أنه حرص على تقديم فيلم “غدا” بصورة تسمح للمشاهد بأن يتفاعل مع الشخصيات، ويخلق إحساسا بالصداقة معها، وهذا بمحاورتهم، بأسلوب عفوي، بعيد عن البروتوكولات.


الجزائري حسان فرحاني يفتك الكبرى للوثائقي  
أسدل الستار، سهرة أمس، بقاعة الموقار بالعاصمة، على فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان الجزائر الدولي أيام الفيلم الملتزم بحضور عديد الوجوه السينمائية، التي عرفت منح الجوائز للمتوجين وتكريم سينمائيين جزائريين وأجانب في أجواء احتفالية كبيرة ميزها الحضور الكبير للجمهور.



على طريقة الأبطال العائدين من ساحة النصر، رفعت تظاهرة أيام الفيلم الملتزم خلال فعاليات الإختتام، قبعة التحيّة والإكبار لأحد أساطين السينما الملتزمة، هو مخرج لا يختلف عن أبطال الأفلام الوثائقية التي عرضت بالتظاهرة على شاكلة الزعيم الإفريقي توماس سانكارا، فقط كان حظ هؤلاء القادة أنهم كانوا أمام عدسات الكاميرا، وكان حظ هؤلاء المخرجين أنهم وقفوا خلف صناعة الأمل والانتصار والسلام.


عاش عشاق الفن السابع في الجزائر مع الفيلم الإثيوبي ديفرت لمخرجه برهان مهاري في إطار فعاليات مهرجان الجزائر الدولي لفيلم الملتزم

في إثيوبيا ، هيروت ، صاحبة الأربعة عشر عاما، تتخطف خارج المدرسة من قبل المزارع الذي يريد أن يتزوجها . وفقا لتقاليد الأجداد، حيث يختطف الرجال كل فتاة يرغبون في الزواج منها. ولكن الفتاة تمكنت من الهرب بعد قتل خاطفها وهي الجريمة التي تجلب لها المتاعب مع الشرطة ، ويتم وضعها في السجن في مواجهة مخاطر عقوبة الإعدام  لكن المحامية مينزا الشابة المدافعة  الرائدة عن  حقوق المرأة الأطفال في إثيوبيا تتولى الدفاع عنها وتثبت أن التلميذة كانت تتصرف دفاعا عن النفس ورفض واحدة من أقدم تقاليد الزواج القسري في العالم


بوتيرة عمل غير متساوية تتصاعد احيانا وتنخفض في عديد المرات عرفت المخرجة كلوي تشاو ، مخاطبة جمهورها بقاعة المقار بالعاصمة في إطار مهرجان الجزائر للفيلم الملتزم بلغة الإحساس التي اطلت بها  وجسد ت حياة شخصياتها من خلال يوميات طفلة هندية امريكية  صغيرة لطيفة تواجه وقائع اجتماعية صعبة.


كان والدي لاجئا سياسيا هاربا من التشيلي، زعيم نقابي، وعامل بناء، وصل إلى فرنسا في أكتوبر 1974. أما أنا فولدْتُ في فرنسا عام 1975. والدتي فرنسية. ولطالما غنينا بحماسة، أنا ووالدي، كل أغاني فيكتور جارا، التي تشربتها خلال طفولتي.

هيكتور، صديق لوالدي، سلمني قصته، وأردت على الفور تسجيلها. في الاسبانية لها معنيان: تسجيل -صوت، صورة، فيلم- وتسجيلها على الحجارة أو على الأخشاب، وبالنسبة لي ضرورة التسجيل تأتي دائما من الظروف التي عاشتها التشيلي عام 1973، الجرح الذي أتيت منه.


في 11 سبتمبر 1973 في سانتياغو عاصمة التشيلي، انقلب الجنرال أوغوستو بينوشيه، بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمركية، على الحكومة الاشتراكية التي كان يترأسها سلفادور الليندي. قُصِفَ القصر الرئاسي. الليندي رفض الاستسلام ومن ثم أطلق النار على نفسه. عم الرعب طوال 17 عاما. في كل أنحاء البلاد، انتشر الجيش ودباباته في شوارع المدن وجالت الطوافات في سماء التشيلي. تحولت المناجم والفيلات والملاعب إلى مراكز اعتقال. نُفِّذَ التعذيب بطريقة منهجية، وقُتِلَ الآلاف من المعارضين


بين رغبتهم في التميّز، ورحلة البحث عن شهادة اعتراف بالخارج، معوقات العمل في  مجال السينما، و مشاكل التمويل والإنتاج في بلد، والإرادة العميقة وضرورة التعبير عن آرائهم وأفكارهم،  تبادل مجموعة من السينمائيين الجزائريين الشباب الآراء حول تجاربهم الميدانية، نقاش أدارته الدكتورة فضيلة الطيب مهال، التي حاولت بدورها الكشف عن التوجهات الجديدة لهذا الجيل الواعد.  كان ذلك خلال ندوة “الشباب في قلب السينما الملتزمة”، بالمهرجان الدولي للسينما بالجزائر في طبعته السادسة، صبيحة الجمعة.